الشيخ الصدوق
378
من لا يحضره الفقيه
1102 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة " . ( 1 ) وقال أبو ذر : إن إمامك شفيعك إلى الله عز وجل فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا . ( 2 ) 1103 - وروى الحسين بن كثير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سأله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال : لا إن الامام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الامام صلاة الذين هم من خلفه إنما يضمن القراءة " . 1104 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر والمحدود " . ( 4 ) 1105 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " لا يصلين أحدكم خلف الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجر " . ( 5 ) 1106 - وقال عليه السلام : " الأغلف لا يؤم القوم ولو كان أقرأهم للقرآن لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلي عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا
--> ( 1 ) إلى سفال أي إلى تنزل وانحطاط وسقوط وذلك لتقديمهم من ليس له حق التقديم وهو ظلم . أو لرضاهم بمن تقديمهم من غير فضل ومنشأ ذلك الحمق والسفاهة أو خسة النفس والرذالة والتملق . ( 2 ) كذا مقطوعا ولعله من كلامه - رضي الله عنه - دون الرواية عن المعصوم . ( 3 ) هو غير معنون في المشيخة والخبر مروى في التهذيب ج 1 ص 262 . ( 4 ) ظاهره عدم جواز امامة هؤلاء بل بطلان الصلاة خلفهم مع الاطلاع ويمكن الحمل على الكراهة . ( 5 ) اختلف الأصحاب في امامة الأجذم والأبرص فذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والسيد المرتضى في بعض رسائله وأتباعها إلى المنع ، وذهب المفيد والسيد في الانتصار والشيخ في كتابي الاخبار وابن إدريس وأكثر المتأخرين - رحمهم الله جميعا - إلى الكراهية جمعا بين الاخبار .